سيرته:
هو
لسان الدين
أبو عبد الله
محمد بن عبد
الله بن سعيد
بن الخطيب،
انتقلت أسرته
من قرطبة إلى
طليطلة بعد
وقعة الربض
أيام الحكم
الأول، ثم
رجعت إلى
مدينة لوشة
واستقرت بها.
وبعد ولادة
لسان الدين في
رجب سنة 713 هـ
انتقلت
العائلة إلى
غرناطة حيث
دخل والده في
خدمة السلطان
أبي الحجاج
يوسف، وفي
غرناطة درس
لسان الدين
الطب
والفلسفة
والشريعة
والأدب. ولما
قتل والده سنة
741 هـ في معركة
طريف كان
مترجماً في
الثامنة
والعشرين،
فحل مكان أبيه
في أمانة السر
للوزير أبي
الحسن بن
الجيّاب. ثم توفي هذا الأخير بالطاعون الجارف فتولى لسان الدين منصب الوزارة. ولما
قتل أبو الحجاج يوسف سنة 755 هـ وانتقل الملك إلى ولده الغني بالله محمد
استمر الحاجب رضوان في رئاسة الوزارة وبقي ابن الخطيب وزيرا.
ثم وقعت
الفتنة في
رمضان من سنة 760
هـ، فقتل
الحاجب رضوان
وأقصي الغني
بالله الذي
انتقل إلى
المغرب وتبعه
ابن الخطيب
وبعد عامين
استعاد الغني
بالله الملك
وأعاد ابن
الخطيب إلى
منصبه. ولكن
الحسّاد، وفي
طليعتهم ابن
زمرك، أوقعوا
بين الملك
وابن الخطيب
الذي نفي إلى
المغرب حيث
مات قتلاً سنة
776 هـ.
ترك ابن
الخطيب
آثاراً
متعددة تناول
فيها الأدب،
والتاريخ،
والجغرافيا،
والرحلات،
والشريعة،
والأخلاق،
والسياسة،
والطب،
والبيزرة،
والموسيقى،
والنبات. ومن
مؤلفاته
المعروفة (الإحاطة
في أخبار
غرناطة)، (اللمحة
البدرية في
الدولة
النصرية)، (أعمال
الأعلام). أما
كتبة العلمية
فأهمها: (مقنعة
السائل عن
المرض الهائل)،
وهو رسالة في
الطاعون
الجارف الذي
نكبت به
الأندلس سنة 749
هـ، ذكر فيها
أعراض ظهوره
وطرق الوقاية
منه. (عمل من طب
لمن أحب) وهو
مصنف طبي أثنى
عليه المقري
في (النفح). (الوصول
لحفظ الصحة في
الفصول) وهي
رسالة في
الوقاية من
الأمراض بحسب
الفصول.